السيد علي الحسيني الميلاني
97
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
فيفسد الاحتجاج بأنّ تقديم أبي بكر كان لأنّه الأفقه » . قال : « ثمّ قال النووي بعد ذلك : إنّ قوله في حديث أبي مسعود : فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُنّة ، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم في الهجرة . يدلّ على تقديم الأقرأ مطلقاً . إنتهى » . قال ابن حجر : « وهو واضح للمغايرة » ( 1 ) . أقول : فانظر إلى اضطراباتهم وتمحّلاتهم في الباب ، وما ذلك كلّه إلاّ دليلا على عجزهم عن حلّ الإشكال ، وإلاّ فأيّ وجه لحمل حديث تقديم الأقرأ على « صدر الإسلام » فقط ؟ أو حمله على أنّ المراد هو « الأفقه » ؟ ! وهل كان أبو بكر الأفقه حقّاً ؟ ! وأمّا الوجه الآخر الذي نسبه النووي إلى أصحابه ، فقد ردّ عليه ابن حجر وتراهم بالتالي يعترفون بوجوب تقديم الأقرأ أو يسكتون ! ! إنّ المتّفق عليه في كتابي البخاري ومسلم أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان هو الإمام في تلك الصلاة . وكذا جاء في حديث غيرهما . . . فهذه طائفة من الأخبار صريحة في ذلك . . . وطائفة أُخرى فيها بعض الإجمال . . . كالحديث عند النسائي : « وكان النبي بين يدي أبي بكر ، فصلّى قاعداً ، وأبو بكر يصلّي
--> ( 1 ) فتح الباري 2 / 217 - 218 .